الميرزا القمي

494

مناهج الأحكام

يؤم مواليه إذا كان أقرأهم . وأطلق ابن حمزة أن العبد لا يؤم الحر ( 1 ) ، واختاره العلامة في النهاية ( 2 ) . لنا على الجواز الأصل والإطلاقات وحسنة زرارة - لإبراهيم بن هاشم - عن الباقر ( عليه السلام ) قال : قلت له : الصلاة خلف العبد ؟ فقال : لا بأس به إذا كان فقيها ولم يكن هناك أفقه منه ( 3 ) . وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنه سئل عن العبد يؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قرآنا ؟ قال : لا بأس به ( 4 ) . وصحيحته الأخرى قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العبد ( 5 ) . . . الحديث بتمامه . وموثقة سماعة قال : سألته عن المملوك يؤم الناس ؟ فقال : لا ، إلا أن يكون هو أفقههم وأعلمهم ( 6 ) . وأما المرجوحية واستثناء الأهل فلما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) أنه قال : لا يؤم العبد إلا أهله ( 7 ) . فهو باعتبار ضعفه لا يقاوم الأخبار الكثيرة المقررة للأصل والإطلاقات ، فنحملها على الكراهة . ومما ذكرنا ظهر مستند الصدوق والشيخ في المبسوط . ولعل الصدوق أيضا موافق للشيخ في المبسوط . وجوابه ضعف المستند . ولعله لذلك اختار الجواز المطلق في الخلاف ، ولعله أقوى لغاية بعد إرادة الأهل من تلك الإطلاقات الكثيرة غاية الكثرة ، والتخصيص إلى هذا المقدار مما لا يرضى به المحققون .

--> ( 1 ) الوسيلة : ص 105 . ( 2 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 15 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 400 ب 16 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 400 ب 16 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 400 ب 16 من أبواب صلاة الجماعة ضمن ح 2 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 400 ب 16 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 401 ب 16 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .